د.الخرينج... والعم سام..
المقالات التي يكتبها الكتاب هي أراء عائده لرؤيتهم لما يكتبونه قبله القراء أو لم يقبلوه، بيد أن بعضها تثير حفيظة المقربين منهم فينتقدوهم والأفضل منهم من يرشدهم لزوايا نقده وأبعاده...
كتبتُ أسطرا يوم أمس تطرقت فيه للمؤامرة السياسية الغربية للغرب على البلاد العربية، مما أثار ذلك المقال حفيظة د. خالد الخرينج الذي أرعدني بمقالات غربية من كُتاب بأن العرب يعيشون فوضى وتشرذم وأنهم هم سبب تخلفهم وتقاعسهم عن التطور واللحاق بركب العلم، الأمر الذي جعل م. عبدالوهاب الصليلي ليقول: ليتها ما عادت...
أتفق مع د. خالد الخرينج تمام الاتفاق، غير أنني لم أتطرق للجانب العربي بل للجانب السياسي الغربي الذي استغل سذاجة العرب وفساد المسؤولين ليحقق إنجازاته، نعم نحن بجهلنا وعدم صدق قضيتنا مكنا الآخرين منا ومن التحكم في زمام أمورنا...
بلاد العم سام عشت فيها عامين من أفضل تجارب حياتي، اطلعت فيها على ركب حضارتهم وطرق التعليم لديهم، كنت أجوب الطرقات أمر المدن وألتمس التحدث مع موظفي محطات المحروقات وسترشدهم الطريق رغم معرفتي به، ولا أجد منهم إلا كل تعاون مع حلاوة ابتسامه تعلوا دائرة وجوههم، وأكثرهم يصر على منحي خريطة ورقية ومجانا، بغض النظر عن لوني وديني وجنسيتي، أتذكر يوما كنت فيه تائها في طرقات بيروت فتوقفت عند محطة محروقات كان فيها شاب لبناني قاعد يمزمز سيجارة فسألته عن الطريق المؤدي لدمشق فقال وهو يمنطق بشفتيه:
-إديني مصاري ودلك!
طبعا ليس كل العرب بهذه الشاكلة غير أن هذا نموذجا لعدد لا بأس به من هذا النموذج وهو سبب من أسباب التخلف...
بلاد العم سام ومجتمعه المكون من بني أدام بأشكالهم وألوانهم وطوائفهم ودياناتهم، مجتمع قمة في التسامح والمحبة والرأفة حتى على أصغر مخلوقات الله، يحترمون الطبيعة وما فيها فضلا عن البشر، لا يمثلون سياسة سياسييهم في الخارج و لا يعونها بل مخدوعين من السياسيين بأن الحروب التي خاضوها من أجل حرية البشر والدفاع عن مكتسباتهم، الشعب الأمريكي لو وعى مدى الدمار الذي ألحقه سياسيوه بالبشر لحاكمهم واقتص منهم، ولسنا ببعيد عن الإسرائيليين الذين رفعوا يافطات تندد بالعدوان الاسرائيلي على غزة...
خلاصة لو ارتاح البشر من السياسيين لعاشوا خير سلام ولنتفعوا من بعضهم البعض، إلا أن السياسيين شر لا بد منهم فكما يستخلص من السم الدواء فالسياسيون هم سم البشرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق