الأربعاء، 16 يوليو 2014

ذل العرب وهوانهم من أنفسهم...

ذُل العرب وهوانهم...  

  عندما بدء رسول الله صل الله عليه وسلم تكوين دولته، بدء أولا في إيخاء المهاجرين مع الأنصار، فنجد كم هو إيثارهم على أنفسهم من أجل إخوانهم، فمنهم من قاسم أحدهم مالهم وإحدى زوجاته، وقد حث رسول الله صل الله عليه وسلم على حب الغير فقال:

لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه.  

 فأين نحن من هذا الحديث؟

هل يحب المسلم أخيه المسلم أم هل يؤثره؟  

إذا كانت الإجابة بنعم فأمتنا في خير حال قوية ذات شوكة، أما إذا كانت لا فهي ضعيفة ذات شوكة منكسرة.  

   ذل العرب أتى من أنفسهم قبل أن يأتي من أعدائهم، ذل العرب أتى من جشعهم وكرههم للبعضهم، ذل العرب أتى من حبهم للمادة ومماطلة إخوانهم عليها، نماذج صغيرة في مجتمعاتنا تبين الحال التي أدت لهذا الذل والهوان نشاهدها، كانت من مسئولين كبار أو صغار من تجار أو من مستهلكين، فنحن سبب هواننا على الغير.  

   حينما نحب لإخواننا ما نحبه لأنفسنا تصطلح حالتنا، حينما يكون حبا قولياً وفعلياً نستعيد هيبتنا ونستعيد احترامنا لذاتنا قبل أن يحترمها الآخرون، هزائم العرب أتتهم من ظلمهم لبعضهم البعض من البيت قبل الحي ومن الحي قبل المدينة ومن المدينة قبل الوطن، إذا أصلحنا أنفسنا واحتذينا بحكم النبوة الأتية من الملك الديان صرنا في خير حال.  

   لم تفتح البلاد في وجهه المسلمين حتى كان إيثارهم بأنفسهم وحبهم لإخوانهم هو الجسر لعبورهم وسؤددهم، ولم يخضع لهم من في تلك البلاد حتى رأوا محبتهم لبعضهم البعض وقوة ترابطهم التي انعكست على الغير فانخرطوا في دين الديان عز وجل، هذا هو الطريق لمن أراد العزة وأراد المكانة الاجتماعية في عالم تخبط فيه العرب وغرقوا بفوضى أنفسهم، نعم نحن العرب من خلقنا الفوضى بعدم أخذنا لقول حبيبنا ونبينا محمد صل الله عليه وسلم حين قال:

(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق