الغرب يا عرب يُحسن استخدام ما ميزنا الله به عن المخلوقات، ونحن العرب نعيش في انفصام عن واقعنا وعصرنا، أغلب من حمل هم الأمة للأسف غارقون في عصر الفتوحات والهيمنة الإسلامية، ينتظرون هذه البطولات من مخيلات ماضيهم، الغرب الآن أحسن استخدام قواعد المكر فنسج لهم الوهم وصنعه لهم كما يصنع الأفلام السينمائية الخيالية لعشاق الخيال العلمي، نسج وصنع دولة الإسلام وروج لها وصاغ السيناريو أحسن الإخراج وكسب مكسباً عظيما:
1- نفور العباد من الإسلام وخاصة بعد فشاءه في أوربا.
2- كره العالم للمسلمين ورؤيتهم لهم بصورة السفاحين الظالمين.
3- جذب المجاهدين المغفلين لمصيدته لحصدهم بعد حين.
كسر شوكة المتلهفين لانتصار الدولة الإسلامية.
4- استدرار الأموال من الدول لقمع واستئصال الدولة الإسلامية.
5- تحريك عجلة مصانع الأسلحة وتجربتها على المسلمين.
6- إحداث انشقاق بين المسلمين وجعلهم في خلط من أمرهم.
7-إرباك الدول الإسلامية وجعلهم في حالة تأهب وفزع.
8- إتاحة الفرصة للغرب لتقسيم محتمل للمنطقة خاصة في سوريا.
9- حشد تأييد مواطني الغرب لاستخدام الآلة العسكرية وذلك عند اكتمال النصاب لخطته، والبدء في مخطط جديد.
هذه قراءة لأحداث المنطقة والتي لا تصب إلا في مصلحة الخندق الأخر، والذي يكيد للمسلمين ويصمت عن سفك دماءهم وانتهاك حقوقهم، لأنهم لم يعرفوا حقوقهم ولم يحترموا الحقوق بينهم.
سلاح السيف قد ولى ولن يعود حتى تفني هذه الحضارة، ولحين تلك العودة فلا بد من ردع العدو بسلاح العصر، والأسلحة التقليدية أيضا قد ولت كالرشاش والصواريخ المحمولة، الغرب يقضي بأخذه بالأسباب على العشرات بكبسة زر طيار في إحدى الغرف المغلقة وهو يتناول مشروبه المفضل، بينما أولئك المخدوعين بالبطولات التي لا تتعدى جباههم مشغولين بأكل الكمآة و المعاليق.
لست أدون ذلك لأحبط أو أشكك بإخلاص إخوانٍ لنا في الإسلام رغم أخطاءهم، بقدر ما أشدد على استعمال العقل والحكمة في مجابهة خصومنا بشتى ميادين المعرفة ولا يتطلب ذلك سفك دماء بل بكسبة زر لفتح أفاق المعرفة والسيطرة عليها.